
إستدامة التعلم تمثل هذه الصورة حياتي في القرية التي عشت بها منذ سنوات , تقع قريتي في جنوب مصر , حيث كانت الحياة بسيطة , لا كهرباء , ولا وسائل نقل حديثة أو أجهزة كهربائية ممكن تساعد في الحياة. المباني مصنوعة من الطين النيئ وأسقف المنازل من القش وجريد النخيل , والبيوت القروية المتلاصقة , ورغم حرارة الشمس المرتفعة , لم أهمل حقي في التعليم , أحضرت كتبي و قلة الماء لأشرب القليل لأروي ظمأي , وجلست تحت ظل الشجرة لكي لكي أقرأ وأستعيد دروسي لكي أجد مكانا لي وأسافر إلى المدينة وألتحق بالجامعة. جلست منذ باكرا بعد صلاة الفجر وأمامي صحراء حارقة مع الظهيرة, ولكنني سعيد بالهدؤ والهواء النقي , وتحت فروع شجرة السنط وضعت كتبي وفتحت كتابي وبدأت أنهال من بحر العلم . وجدت نفسي في إشياق لكل معلومة ومرت الأيام وتمكنت من دخول الإمتحان والتحقت بالجامعة ولكني لا أنسى شجرة السنط والهدؤ الذي مكنني بحمد الله من الإطلاع والتفوق , إنها البيئة العربية الأصيلة التي تنجب أجيال التحدى للمعرفة. وها أنا أمسكت اقلام الرصاص وألالوا وبدات أرسم لوحتى التي اعشقها منذ سنين لأقدمها لأخواني الق...